عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

16

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقيل : باستخراج الحلية والاصطياد منه . ودخول الواو في : « ولتبتغوا من فضله » للعطف على لام مضمرة ، لتنتفعوا بذلك ولتبتغوا ، أو بفعل مضمر تقديره : وفعل ذلك لتبتغوا من فضله « 1 » . وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ من أسبغ عليكم هذه النعم الجسيمة ، فتوحّدوه وتمجّدوه . قوله تعالى : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ وهي الجبال أَنْ تَمِيدَ أي : كراهة أن تميد ، أي : تميل وتضطرب بِكُمْ فكان نصب كراهة على مفعول له ، فلما حذف انتصب ما قام مقامه على أنه مفعول له . وقال قوم : المعنى : لئلا تميد بكم ، وحذف المضاف أكثر من حذف لا . وَأَنْهاراً أي : وجعل فيها أنهارا ، وَسُبُلًا طرقا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إلى مقاصدكم . وَعَلاماتٍ يريد : معالم الطرق من جبل أو أكمة أو سهل أو واد وغير ذلك ، وَبِالنَّجْمِ قال الزجاج : يريد : الجنس . وقال السدي « 2 » : يريد : الثريا « 3 » والفرقدين « 4 » وبنات

--> ( 1 ) الدر المصون ( 4 / 317 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 436 ) . ( 3 ) الثريا : ويسمى النجم علما عليها ، وهي ستة أنجم صغار يظنها الناظر سبعة أنجم ، وهي في شكل مثلث متساوي الساقين ، وبين نجومها نجوم صغار جدا كالرشاش ، ومطلعها إلى الشمال على مطلع الشّرطين والبطين ، وأول ما يطلع منها ويغيب هو الجانب العريض دون الأفخاذ منها ( صبح الأعشى 2 / 174 ) . ( 4 ) الفرقدان : هما كوكبان متقاربان معدودان في بنات نعش ( صبح الأعشى 2 / 181 ) .